Sudanese roots
هل السودانيين عرب أم افارقة
المار بأي شارع عربي في اي المدن العربية و خصوصا اذا كان سوداني يلاحظ بكل الاسف النظرة الدونية للسودانيين من قبل اخوانهم العرب ، و كأنها شئ متأصل لديهم جميعا بلا استثناء ، و تجد اخوتك العرب ينظرون اليك بنظرة جامعها السخرية و الاحتقار و ما ان تفتح فمك لتلقي السلام عليكم يبادرونك بالسؤال ، أأنت سوداني ؟ تجيبهم اي نعم !
يبدأؤون الحديث معك و يرون لك النكات عن غباء السودانيين و كسل السودانيين و بكل اسف عن سواد لون السودانيين و كيف انه لا يمكن تمييزهم من الليل البهيم الخ ، كل هذه الممارسات التي يمر و يعاني منها السودانيون في مختلف المدن العربية حتى الفوها .
صورة الانسان السوداني لدى الاعلام العربي مشوشة و مليئة بالمتناقضات فالسودان هو دارفور و سكان دارفور مسيحيين رغم ان جميعهم مسلمين ، و الصراع في دارفور هو صراع الدين و جهاد في سبيل الله ، و السودانيون يعيشون في الغابات و يلبسون مثل طرزان ، و يتقافزون من بين اغصان الاشجار كالقرود.
و الغريب في الامر ان السودانيين حينما يزورهم اشقائهم العرب يبالغون في اكرامهم و تجليلهم و يؤثرونهم على انفسهم و لو كان بهم خصاصة، بل ان تفاعل السودانيين كشعب- قبل ان يكون حكومة- مع القضايا العربية معروف منذ حرب ال48 و كذلك مؤتمر اللاءات الثلاث في الخرطوم ضد التطبيع مع إسرائيل و مساندة اهله لعبد الناصر بعد هزيمة عام 67 وايضاً مشاركاتهم في التنديد بقصف اسرائيل لغزة ، و تبرعهم بمالهم و حليبهم و دمائهم ، بل كانو في السابق يهربون السلاح لغزة .
وايضا اخرا وليس آخيرا مشاركة الجيش السوداني في اليمن ووووالخ
لكن العرب للاسف ينكرون على السودانيين عروبتهم ، و يستعرون – اما جهلاً او استخفافا – من سواد لون بشرة السودانيين ، و كأن لون البشرة صار هو علامة الهوية العربية. و ليت الامر يقتصر على جهال الشارع و العامة في الطرقات في مختلف العواصم العربية لقلنا انه خطأ العلم ، لكننا نرى التمييز ضد السودانيين في كل مكان على السنة المغنيين و نعتهم النساء السودانيات بالقبح – راغب علامه – و حتى المعلقين في الاعلام العربي عبر البرامج الاخبارية حتى التي تهتم منها بالقضية السودانية كما تدعي.
المضحك والمبكي في الامر ان السودانيين انفسهم من ذوي البشرة الافتح لوناً (اي نحن الشماليين) نمارس ذات التمييز العرقي و الاستعلاء الطبقي ضد ابناء بني جلدتناالسودانيين الاكثر سوداً و كأنه نوع من الاسقاط للتمييز و استمرار له من مداخل اخرى ، لكن التجاهل العربي للقضايا السودانية و الاهمال المستمر و التمييز العربي ضد السودانيين جميعهم جعل هؤلاء السودانيين الذين يدعون الانتماء العربي و يستعلون ثقافيا على اخوانهم يشعرون بأزمة هوية حقيقة فهم عرب اللسان افريقي البشرة و اللون ، و العرب ابعد ما يكونون عنهم و في نفس الوقت اخوانهم الاخرون في السودان يعيبون عليهم عروبتهم و يقولون لهم هم قد اي نحن الشماليين)تخلوا عنكم و نحن لا نريدكم.
لو افترضنا نحن السودانيون انفسنا من العرب ، رغم ان كثير من الشعوب العربية لا تعترف بذلك والكل يعلم جيدا وخاصة المغتربين من السودانيين ،،فلا اشكالنا ولا ثقافاتنا( الاصلية) ولا عاداتنا ولا تقاليدنا تدل على اننا عرب الا فيما ندر وهذه حقيقة وحتى لو ادعينا غير ذلك ويجب ان لا ننسى ان كثير من الدول العربية عارضت انضمام السودان الى جامعة الدول العربية واولهم لبنان وهذه حقائق مدونة للتاريخ.
هل انتماءنا الى الدين الاسلامى هو السبب.. لا اظن ذلك فان مسالة الدين لا يشفع لنا هذا لان اندونيسيا وهى اكبر دولة اسلامية فى العالم لا تدعى ذلك ...ناهيك عن السودان الذى فيه اقلية مسيحية . هل لان القران الكريم انزل باللغة العربية فحببنا للعرب ،رغم ان الكل يدرى ان فى السودان اكثر من 53 لغة ولهجة وان العربية حديثة النشئة فى السودان ، اما اذا ربطنا تاريخنا وحضارتنا بالعرب فنكون قد ظلمنا اجدادنا الذين خلفوا حضارات تعد الاقدم فى تاريخ البشرية (هنا لا اتكلم عن الانسان بل الحضارات) .. هل لان المصطفى صلى الله عليه وسلم كان عربيا ..؟ وايضا هذا لا يبرر لان محمد صلى الله عليه وسلم نبى الاسلام وليس نبى العرب ، اذن لماذا ؟؟
قيل ان السودان اختار ان يكون اسوأ العرب من ان يكون افضل الافارقة وهذا طبعا من حيث الموقع الجغرافى الذى يتميز به السودان بين الدول الافريقية ،وبالموارد الطبيعية الهائلة ،وسبق الدول الافريقية الاخرى فى التعليم والثقافة ووووالخ.
هنا سؤال يطرح نفسه ..ماذا استفدنا من انضمامنا للعرب ؟
هل الفقر الذى نعيشه الان بعد تأمر بعض الحكومات العربية مع نظام سابق لردم ابار البترول التى اكتشفت فى بورتسودان قبل عشرات السنين مقابل مبلغ من المال الذهيد رشى به النظام انذاك ؟
ام ضياع حضارة تعد هى الاعظم فى افريقيا وهى الحضارة النوبية الكوشية(وده طبعا حسب التقارير التى نشرت مؤخرا بعد اكتشاف اقدم اثر فى منطقة كرمة في شمال السودان من قبل علماء الاثار ) بعد بيع الرئيس ابراهيم عبود اجمل مدن السودان (وادى حلفا ) للمصريين مقابل 90 الف دولار دفعت منها 10الاف للنظام وبقى 80 الف الى الان ؟
ام تلك الحرب الاهلية فى الجنوب التى دامت 50 عام و كانت تمولها من الخارج (العرب مع الحكومة والغرب مع الجنوب) ؟ وحتى الان مازالت تحاك المؤامرات ومن دول عربيه كما قال الرئيس البشير
ام الحصار الاقتصادى الرهيب الذى قضى على الاخضر واليابس فى السودان . ام حرمان الكويت في السابق للسودانين من العمل والاقامة فى الكويت بعد ما بنوا لهم دولتهم بحجة تضامن النظام الحاكم مع صدام حسين فى حرب الخليج ؟ و هذه نمازج فقط لما جنيناه من العرب.
اظن ان هذا يكفى لنعيد حساباتنا مع العرب ...اليس كذلك ؟
يقولون ان الكهرباء تقطع فى قطاع غزة وغزة وما ادراك ما غزه ودعم غزة .ياخى خلى دارفور ..الكهرباء كل يوم بتقطع فى مستشفى الخرطوم وباقي ولايات السودان بقولوا نقص فى الادوية هل..تعرفون كم مستشفى فى اقليم دارفور الذى تساوى مساحته مساحة فرنسا ..تعد على اصابع اليد الواحدة.
بقولوا ان بيوتهم خربت و يتناسون ان هناك الملايين يفترشون الارض ويلتحفون السماء فى دارفور و00و00و00و00و.....الخ
انا اريد الخير للجميع لكن يجب ان نعطى كل ذى حق حقه.
و اكون شاكرا جدا اذا نبهتمونى لخطأ كتبته ..حتى لو ان رايي كله ليس له معنى ؟
هذه وجهة نظر فيمكن ان اصيب او اخطئ .. و انا لا اكره العرب او انتقص في قدرهم و لكني ادافع عن سودانيتي والله من وراء القصد.
بعد هذا المقال لماذا نتعنصر علي بعضنا البعض لماذا نسخر من التشاديين و الحبش و في نفس الوقت هم اقرب الناس إلينا و العرب الذي ندعي بأننا منهم يكرهوننا و يوصفوننا بأننا عبيد و يسخرون مننا في قنواتهم الفضائية امام الملأ.
اليس لديكم غيرة يا الشعب السوداني؟ اترضون ان تكونو افارقة احرار اعزاء بدون مااحد يشتمكم او تريدون ان تكونو اتباع للعرب يشترون جنودكم ويسخرون منكم ويشكرونكم فقط عند الحوجة إليكم ومجرد ماانقضت المصلحة يرجعون لشتموكم وينعتوكم بالعبيد و البوابيين.
ما هو الخيار الافضل لكم يا الشعب السوداني عرب أم افارقة

تعليقات
إرسال تعليق